الشيخ الجواهري

11

جواهر الكلام

فمها لا خلاف فيه ، بل الاجماع محصلا عليه ، فضلا عن المنقول في الخلاف والغنية وجامع المقاصد والمسالك صريحا ، وظاهرا في المبسوط والتذكرة والتنقيح والكفاية على ما حكي عن بعضها عليه . مضافا إلى النصوص التي يمكن دعوى تواترها ( 1 ) وفيها الدال على أنه من الأنفال ( 2 ) فتدل عليه حينئذ الآية ( 3 ) بل في جملة من النصوص ( 4 ) أن الأرض كلها للإمام ( عليه السلام ) وذهب إليه بعض الرواة إلا أن التحقيق خلافه ، كما حررنا ذلك في كتاب الخمس ( 5 ) . وأما أن إذنه شرط في تملك المحيا فظاهر التذكرة الاجماع ، بل عن الخلاف دعواه صريحا ، بل في جامع المقاصد " لا يجوز لأحد الاحياء من دون إذن الإمام ( عليه السلام ) وأنه إجماعي عندنا " وفي التنقيح الاجماع على أنها تملك إذا كان الاحياء بإذن الإمام ( عليه السلام ) وفي المسالك " لا شبهة في اشتراط إذنه في إحياء الموات ، فلا يملك بدونه اتفاقا " . مضافا إلى قاعدة حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه ، وفي النبوي ( 6 ) " ليس للمرء إلا ما طابت به نفس إمامه " بل تقدم في كتاب الخمس ( 7 ) ما يدل على ذلك أيضا فلاحظ . إنما الكلام في اعتبار كون المحيي مسلما كما هو ظاهر أول المتن ، فلا يملكه الكافر بذلك وإذن له الإمام ( عليه السلام ) بل ظاهر التذكرة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال من كتاب الخمس ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال من كتاب الخمس ( 3 ) سورة الأنفال : 8 - الآية 1 . ( 4 ) الكافي - ج 1 ص 407 ( 5 ) راجع ج 16 ص 117 - 119 . ( 6 ) كنوز الحقائق المطبوع على هامش الجامع الصغير - ج 2 ص 77 - 78 . ( 7 ) راجع ج 16 ص 134 .